التوكل واليقين وسط الـ layoffs
تذكرة لنفسي قبل ما تكون لحد تاني: إزاي تاخد بالأسباب وتطمن بالله لما مستقبل الشغل يبقى ضبابي.

عايز أتكلم في نقطة التوكل واليقين في الله، ويمكن الكلام ده أنا عايز أقوله وأفكر بيه نفسي في المقام الأول، لإن مع مشاغل الحياة أحيانا الواحد بينسى، ويرجع الشيطان يدخل له من المداخل اللي هو ضعيف فيها ويحاول يوقعه منها.
ووارد إن منكم حد يستفيد من التفكر ده.
بعد انتشار الـ layoffs، وبقاء الـ software industry في مشهد عنوانه عدم الاستقرار وضبابية المستقبل، لدرجة إننا بقينا أحيانا بننصح الشباب اللي داخل كليات يشوفوا كلية علمية تانية أفضل، بعد ما كانت Computer Science هي الترشيح الأول لسنوات طويلة قبل انتشار الـ AI.
أول حاجة بتفكر فيها بعد ما يحصل layoff، أو حتى قبل ما يحصل، لإن حتى الناس اللي لسه شغالة بقى عندها فوبيا إن يصيبها اللي أصاب أصحابها.
طب هعمل إيه في التزاماتي؟ طب لو عندي أسرة؟ أطفال؟ مسؤوليات؟
ممكن تلاقي حد يقولك سلمها لله، ترد عليه تقوله ونعمة بالله، ما هو أكيد معاه اللي يعيّشه لغاية ما يلاقي شغل، فعشان كده بيقول الكلام ده وخلاص!
الحقيقة إن المدخرات بتطمن نسبيا، بتهدي القلق، بتخليك أهدى في التفكير، وقادر تاخد قرارات.
ومش معنى إنك بتقلق على مستقبلك والتزاماتك إنك ضعيف اليقين، إحنا مش كلنا بنقدر نوصل لمرحلة الطمأنينة دي، وكل واحد ليه ظروفه.
فأنا بتكلم عن الإنسان العادي، اللي بيحاول وبيقلق وبيقع، لإن كلنا مش في نفس الظروف ولا الإمكانيات.
فلو أنت الشخص اللي حصلك دروب مرة واحدة، ومفيش حاجة سنداك، فكر على قد اليوم لغاية ما الفترة دي تعدي، وخد بالأسباب المتاحة ليك.
وافتكر الحديث اللي بيقول:
"من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".
يعني أحيانا إحنا مش بنبقى مدركين حجم النعم اللي موجودة بالفعل في حياتنا، لإن عيننا بتبقى على الحاجات اللي ناقصانا، وعلى بكرة اللي لسه مجاش.
واطمن بالله، وآنس بالله، بغض النظر عن ظروف العمل أو شكل المستقبل.
إحنا محتاجين دايما ناخد جنب الله، وتفتكر الحديث اللي بيقول: "تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة".
يعني حتى وإنت في أحسن ظروفك، خليك قريب من ربنا، ومتفتكروش بس وقت الشدة.
رحمة ربنا ولطفه أوسع من تقصيرنا، ومش معنى إن ربنا ابتلانا إن لطفه غاب عننا.
لكن محتاجين دايما ناخد جنب الله، عشان لو نزل بينا بلاء ينزل معاه لطفه، فنصطبر بالله على بلائه، ولا نجزع.
وافتكر الآية الكريمة:
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
اشتغل، حط milestones على قد استطاعتك، بلاش تكلف نفسك فوق طاقتها. افتكر إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
خصص ساعات للمذاكرة، وساعات للشغل اللي تجيب بيها احتياجاتك، وحاول تحافظ على استمراريتك حتى لو بمجهود بسيط كل يوم.
الأخذ بالأسباب مش معناه إنك معتمد على الأسباب، والتوكل مش معناه إنك تتخلى عنها.
وخليك عارف إن الفترة دي على قد ما هي بلاء، وقد يكون بلاء شديد ومحنة، بس ممكن بعدها ترجع تعمل flashback وتشوف الفترة دي من زاوية تانية، تكتشف إن ربنا أخرج لك من المحنة دي منحة مكنتش شايفها وقتها.
ربنا رزقك فيها بإمكانيات وصفات وصبر وجلد، وتغيير في طريقة تفكيرك، مكنتش هتكتسبهم إلا لو كنت عديت بالمحنة دي.
يمكن وقتها مكنتش فاهم ليه كل ده بيحصل، لكن بعد ما تعدي وتبص وراك، تكتشف إنك بقيت شخص مختلف، وإن في حاجات كتير اتغيرت جواك.
فاشكر الله على ما أعطى، واصبر على ما ابتلى، وكمل في طريقك.
